الشيخ محمد علي الگرامي القمي

29

المنطق المقارن

واما الأصول الأربعة الدكارتية فهي الانحاء التعليمية التي ذكرها المنطقيون بأدنى تغيير ! وسيأتي انشاء اللّه تعالى . ونحن نقبل ان تحليل المشكل إلى الاجزاء الكثيرة يسهل المشكل لكنه لا يكفى وحده لكشف كل المجهولات . فاشكال أمثال « دكارت » و « بيكن » ناش من عدم الدقة في كتب القوم فإنهما توجها إلى الجزئيات فقط ومنطق أرسطو إلى الجزئي والكلى معا « 1 » . وبما ذكرنا كله ظهر فائدة المنطق ووجه الاحتياج اليه ، ولذلك كان فقهائنا المحققون رضوان اللّه عليهم يلزمون تحصيلها مقدمة للفقه ، كما صرح به شهيدنا الثاني ( ره ) في الروضة ، وصاحب المدارك ص 1 والمعالم ص 24 والتذكرة ص 259 وغيرهم . واعتقد الغزالي لزومه مع قوله بحرمة الفلسفة ، وصار هذاباعثا لا يراد المخالفين عليه . قال في مقدمة المستصفى : وهذه مقدمة العلوم كلها ومن لا يحيط بها فلا ثقة له بمعلومه أصلا . وقال أفلاطون في كتاب الجمهورية ص 203 : المنطق تاج العلوم . وقال : المنطق وحده سبيل المعرفة . وكتب أرسطو على باب مدرسته : لا يدخل الباب من لا يعلم المنطق . « 2 »

--> ( 1 ) - وانتصر « استوارت ميل » لأرسطو في قبال المخالفين بان توجه ارسطوا إلى الكلى فقط لا يناقض اعتقاد المخالفين ، إذ الانتقال من الكلى في الحقيقة انتقال من الجزئيات . وأنت بعد ما أحطت بما ذكرنا خبير بفساده . واخذ « كانت » حدا وسطا بين المنطقيين فأضاف إلى ما عنده من منطق أرسطو النظر في الجزئيات . وقدر رأيت أن المنطق القديم أيضا ينظر في الكلى والجزئي كليهما . ومما ذكرنا يظهر النظر في قول ژرژ يوليتسر صاحب « المقدمة على الفلسفة » : كان الفخر في الدورة الجديدة نصيب تأليف « جان استوارت ميل » فإنه مجدد المنطق » . ( 2 ) - ص 41 فلسفه‌هاى بزرگ تأليف « پيردوكاسه » .